السيد كمال الحيدري
467
منهاج الصالحين (1425ه-)
كتاب الصيد والذباحة لا يحلّ أكل الحيوان المأكول اللحم إلّا بأسبابٍ حدّدها الشارع المقدّس ، وتسمّى شرعاً بالتذكية ، وهي ( الصيد ) و ( الأخذ حيّاً ) و ( الذبح والنحر ) ، والأوّل للحيوان البرّي والممتنع كالغزال ، والثاني للجراد والسمك ، والثالث للحيوان الأهليّ كالغنم والإبل . القسم الأوّل : الصيد وهو على نوعين : النوع الأوّل : الصيد بالحيوان المسألة 1665 : لا يحلّ الحيوان إذا اصطاده وقتله غير الكلب من أنواع الحيوان الصيود ، كالعقاب والفهد وغيرها . فما قتله غير الكلب ، كان ميتة سواء كان معلَّماً أم لم يكن ، وسواء أرسله صاحبه للصيد أم لا . ولا يحلّ أكل صيده . نعم ، لو اصطاده غير الكلب ، ولم يقتله ، جاز أخذه وذبحه ، ويحلّ أكله . وأمّا ما اصطاده الكلب - بالشرائط التي سنذكرها - يحلّ أكله سواء قتله أم جرحه أو منعه من الحركة . المسألة 1666 : يشترط في حلّية صيد الكلب أمور : الأوّل : أن يكون الكلب معلَّماً على الاصطياد : وهو التدريب على طاعة صاحبه في الاصطياد . وحالة الكلب المعلَّم أمرٌ عرفيٌّ واضحٌ لأهله . الثاني : أن يكون الاصطياد ناتجاً عن إرساله للاصطياد . فلو استرسل بنفسه أو أرسله صاحبه لأمرٍ آخر غير الاصطياد ، فاصطاد حيواناً ، فإنّه لا يحلّ . وكذلك لو